No translation available at the moment.
قال القاضي عياض:
ومن مواطن الصلاة والسلام عليه دخول المسجد.
قال أبو إسحاق بن شعبان:
وينبغي لمن دخل المسجد أن يصلّي- على النبي صلى الله عليه وسلّم وعلى آله، ويترحّم عليه صلى الله عليه وسلّم وعلى آله،
ويبارك عليه صلى الله عليه وسلّم وعلى آله ويسلم عليه تسليما ويقول:
«اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وفضلك»
.
قال:
وقال عمرو بن دينار في قوله: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[النور: ٦١]
فقال: إن لم يكن في البيت أحد فقل:
«السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله وبركاته»
.
قال:
وقال ابن عباس: المراد بالبيوت هنا المساجد
«١»
.
وقال النخعي:
إذا لم يكن في المسجد أحد فقل: السلام على رسول الله،
وإذا لم يكن في البيت أحد فقل:
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
قال:
وعن علقمة قال: إذا دخلت المسجد أقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلّى الله وملائكته على محمد صلى الله عليه وسلّم.
قال:
ونحوه عن كعب؛ إذا دخل وإذا خرج، ولم يذكر الصلاة.
قال:
واحتجّ ابن شعبان لما ذكره بحديث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يفعله إذا دخل المسجد،
قال:
ومثله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وذكر السلام والرحمة.
قال:
وروى ابن وهب عن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلّم أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:
«إذا دخلت المسجد فصلّ على النبيّ صلى الله عليه وسلّم وقل: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك- وفي رواية أخرى-
فليسلّم وليصل ويقول إذا خرج:
اللهم إني أسألك من فضلك- وفي أخرى- اللهم احفظني من الشيطان»
.
وعن محمد بن سيرين:
«كان الناس يقولون إذا دخلوا المسجد: صلى الله وملائكته على محمد، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله دخلنا، وبسم الله خرجنا، وعلى الله توكلنا»
وكانوا يقولون: إذا خرجوا مثل ذلك.
قلت:
هذا فيه حديث مرفوع في سنن أبي داود وغيره أنه يقال عند دخول المسجد:
«اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله توكّلنا»
«٢»
.
(١) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٤٠١) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦/ ٤٤٦/ ٨٨٣٦) وغيرهما.
(٢) حديث ضعيف.
أخرجه أبو داود (٥٠٩٦) والطبراني في «المعجم الكبير» (٣/ رقم: ٣٤٥٢) وفي «مسند الشاميين» (١٦٧٤) والحافظ ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ١٧٢).
من طريق: محمد بن إسماعيل، حدّثني أبي، حدّثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري مرفوعا.-