No translation available at the moment.
أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاءً من كلِّ داء». رواه الدارقطني (١).
فصل
ويستحب الشرب من شراب السقاية؛ لما روى ابن عباس أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضلُ، اذهب إلى أمك فأتِ رسول الله ﷺ بشراب من عندها، فقال: «اسْقِني»، فقال: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: «اسْقِني»، فشرب ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: «اعملوا فإنكم على عمل صالح»، ثم قال: «لولا أن تُغلَبوا لنزلتُ حتى أضع الحبلَ على هذه» يعني عاتقه، وأشار إلى عاتقه. رواه البخاري (٢).
وعن بكر بن عبد الله المزني قال: كنت جالسًا مع ابن عباس عند الكعبة، فأتاه أعرابي فقال: ما لي أرى بني عمِّكم يسقون العسلَ واللبنَ، وأنتم تسقون النبيذ؟ أمن حاجةٍ بكم أم من بخلٍ؟ فقال ابن عباس: الحمد لله، ما بنا من حاجة ولا بخل، قدِمَ رسول الله ﷺ على راحلته وخلفه أسامة، فاستسقى، فأتيناه بإناء من نبيذ، فشرب وسقى فضله أسامة، وقال: «أحسنتم وأجملتم، كذا فاصنعوا»، فلا نريد تغيير (٣) ما أمر به رسول الله ﷺ» (٤).
(١) (٢/ ٢٨٨). في إسناده حفص بن عمر العدني، وهو ضعيف. وله طريق آخر عند عبد الرزاق (٩١١٢) عن الثوري قال: سمعت مَن يذكر أن ابن عباس شرب من زمزم ثم قال: (فذكره).
(٢) رقم (١٦٣٥).
(٣) في النسختين والمطبوع: «بغير»، تصحيف. والتصويب من «صحيح مسلم».
(٤) أخرجه مسلم (١٣١٦).