No translation available at the moment.

وَقَدْ ثَبَتَ بِالنَّصِّ والإِجْمَاعِ: أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ والمَجُوْسِ إِذَا أَدَّوْا الجِزْيةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُوْنَ حَرُمَ قِتَالهمْ (١). وَقَد اِدَّعَى طَائِفَةٌ أَنَّ هَذِهِ الآيةَ مَنْسُوْخَةٌ، يَعْنِي قَوْلَه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾. قَالَ أبوْ الفَرَجِ (٢): اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ: هَلْ هَذِهِ الآيَة مَنْسُوْخَة أَمْ
= وهذا أحب إلى الله من قتلهم). (١) قال شيخ الإسلام في منهاج السنة (٨/ ٥١٤): (ولما أمر الله بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون أخذ النبي ﷺ الجزية من المجوس، واتفق المسلمون على أخذها من أهل الكتاب والمجوس، وتنازع العلماء في سائر الكفار على ثلاثة أقوال، فقيل: جميعهم يقاتلون بعد ذلك حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون إذا لم يسلموا، وهذا قول مالك، وقيل: يستثنى من ذلك مشركوا العرب، وهو قول أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وقيل: ذلك مخصوص بأهل الكتاب ومن له شبهة كتاب، وهو قول الشافعي وأحمد في رواية أخرى عنه، والقول الأول والثاني متفقان في المعنى). (٢) انظر: زاد المسير (١/ ١٩٧).