No translation available at the moment.

فصلٌ (١) يُسْتَحَبُّ (٢) أنْ يُحْرِمَ عَقِيبَ صلاةٍ؛ إِمَّا فرضٍ، وإمَّا تطوُّعٍ إن كانَ وقتَ تطوُّعٍ، في أحدِ القولَيْنِ (٣) ، وفي الآخرِ إِنْ كانَ يصلِّي فرضًا أَحْرَمَ عَقِيبَهُ، وإلَّا فليسَ للإحرامِ صلاةٌ تَخُصُّهُ، وهذا أَرْجَحُ (٤) . ويُسْتَحَبُّ أنْ يغتسلَ للإحرامِ، ولو كانتْ نُفَسَاءَ أو حائِضًا. وإنِ احتاجَ إلى التنظيفِ؛ كتقليمِ الأظفارِ، ونَتْفِ الإبْطِ، وحَلْقِ العانةِ، ونحوِ ذلك؛ فَعَلَ ذلكَ (٥) ، وهذا ليسَ مِن خصائصِ الإحرامِ، وكذلكَ (٦) لم يكنْ له (٧) ذِكْرٌ فيما نقلَهُ الصحابةُ، لكنَّهُ مشروعٌ بحسبِ الحاجةِ، وهكذا يُشْرَعُ لمصلِّي الجمعةِ والعيدِ على هذا الوجهِ (٨) .
(١) قوله: (فصل) سقط من (ب). (٢) في (ب): ويستحب. (٣) وهو قول الأئمة الأربعة: أنه يسن لمن أراد النسك أن يصلي ركعتين للإحرام. ينظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٤٤، القوانين الفقهية ص ٨٨، نهاية المحتاج ٢/ ٣٥٩، الإنصاف ٣/ ٤٣٣. (٤) ينظر: الفروع ٥/ ٣٢٦، اختيارات البعلي ص ١٧٣. (٥) قوله: (فعل ذلك) مكانه في (ب): فصل. (٦) في (د): ولذلك. (٧) قوله: (له) سقط من (ب). (٨) والمذهب: يسن لصلاة الجمعة والعيد ولمريد الإحرام التنظُّف؛ بأخذ شعر، =