No translation available at the moment.
البَخْتُ والمالُ والْمُلْكُ- فإنَّهُ لا يُنَجِّيهِ منكَ إلَّا الإيمانُ والتَّقْوَى.
وأمَّا التوكُّلُ فعلَى اللهِ وحدَهُ، والرغبةُ إليه
(١)
وحدَه،
كمَا قالَ تعالَى:
{وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ}
،
ولم يَقُلْ:
(ورسولُه)
،
وقالُوا:
{إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ}
[التوبة: ٥٩]
،
ولم يقلْ هُنَا:
(ورسوله)
، كمَا قالَ تعالى في الإِيتَاءِ
(٢)
،
بلْ هذا نظيرُ قولِهِ:
{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
(٧)
وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}
[الشرح: ٧، ٨]
.
وقالَ تعالَى:
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
[آل عمران: ١٧٣]
، وفِي صحيحِ البُخَارِيِّ
(٣)
عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ قالَ:
«حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوكيلُ، قالَها إبراهيمُ حِينَ أُلْقِيَ في النَّارِ،
وقالَها محمدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ قَالَ لهمُ الناسُ:
إنَّ الناسَ قدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَزَادَهُمْ إيمانًا،
وقالُوا:
حَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ»
.
وقدْ قالَ تعالَى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
[الأنفال: ٦٤]
،
أيِ:
اللهُ وحدَهُ حَسْبُكَ وحَسْبُ المؤمِنِينَ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ.
(١) في (أ): (عليه)، وفي (ج): (فإليه).
(٢) في (ج): (الآية).
(٣) (٤٥٦٣).