No translation available at the moment.
يُقْصَدُ بالصلاةِ على جنازَتِهِ، فزيارَتُهُ بعدَ موتِهِ مِنْ جنسِ الصلاةِ عليهِ.
فالسُّنَّةُ فيها
(١)
: أنْ يُسَلِّمَ على الميِّتِ ويَدْعُوَ له، سَوَاءٌ كانَ نَبِيًّا أو غيرَ نَبِيٍّ،
كمَا كانَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَأْمُرُ أصحابَهُ إذا زَارُوا القبورَ أنْ يقولَ أحدُهُمْ:
«السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، ويَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا ومِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ»
(٢)
،
«اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ»
(٣)
، وهكَذَا يقولُ إذَا زَارَ أهلَ البَقِيعِ ومَنْ بِهِ مِنَ الصحابةِ وغيرِهِمْ
(٤)
، أوْ زارَ
(٥)
شهداءَ أُحُدٍ وغيرَهُمْ.
وليستِ الصَّلَاةُ عندَ قُبُورِهِمْ أو قبورِ غيرِهِمْ مُسْتَحَبَّةً عندَ أَحَدٍ منْ
(١) قوله: (فيها) زيادة من (أ).
(٢) البخاري (٤٣٥)، ومسلم (٥٢٩).
(٣) رواه أحمد (٢٤٤٢٥)، وابن ماجه (١٥٤٦) عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقدته من الليل، فإذا هو بالبقيع، فقال: «سلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم». حسنه ابن الحجر في الفتوحات (٤/ ٢٢٢)، وقال الألباني: (ضعيف وهو صحيح دون: تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم).
(٤) في (ج) و (د): (أو غيرهم).
(٥) في (ب): (وزار).