No translation available at the moment.

فقال: "مهلًا يا عمر"، ثم قال: "إياكنّ ونَعيقَ الشيطان"، ثم قال؟ "مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" (١). وعن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبي ﷺ بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجدَه يَجُود بنفسِه، فأخذه ﷺ فوضعَه في حجرِه، فبكَى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي؟ أَوَ لم تكن نَهيتَ عن البكاءِ؟ قال: "لا، ولكن نهيتُ عن صوتين أحمقينِ فاجرين: صوتٍ عند مصيبة خمش وجوهٍ وشَقّ جيوب ورنّة". رواه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن، وذكر غيرُه (٣) تمامَ الحديث: "وصوتٍ عند نغمة لهوٍ ولعب ومزامير الشيطان". وفي الصحيحين (٤) عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "ليس منّا مَن ضَرَب الخدود وشَقَّ الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية". وأما قراءة القرآن في الأسواق والجِبايةُ على ذلك فهذا منهيّ عنه من وجهين: أحدهما: من جهة قراءته لمسألةِ الناسِ، ففي الحديث: "اقرأوا القرآن واسألوا به اللهَ قبل أن يجيء أقوامٌ يقرأونه يسألون به الناسَ" (٥).
(١) أخرجه أحمد (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨، ٣٣٥) والطيالسي في "مسنده" (٢٦٩٤). وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان ويوسف بن مهران. (٢) برقم (١٠٠٥). (٣) أخرجه أبو يعلى والبزار كما في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٧)، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله ثقات. (٤) البخاري (١٢٩٧ ومواضع أخرى) ومسلم (١٠٣). (٥) أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣، ٤٣٦، ٤٣٩، ٤٤٥) والترمذي (٢٩١٧) عن=