No translation available at the moment.

أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)) (١). وقال تعالى: (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى) (٢). وقال: (وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) (٣). وكُتُبُ الله من أولها إلى آخرها تأمر بإخلاص الدين لله، لاسيما الكتاب الذي بُعِثَ به محمد ﷺ، أو الشريعة التي جاء بها، فإنها كملت الدين، قال تعالى: (اليَومَ أَكَملتُ لَكُم دِينَكُم) (٤)، وقال: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (١٨)) (٥). وقد جعل قِوامَ الأمر بالإخلاص لله والعدلِ في الأمور كلها، كما قال تعالى: (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ) (٦). ولقد خَلَّص للنبي ﷺ التوحيدَ من دقيقِ الشرك وجليلِه، حتى قال: "مَن حَلَفَ بغير الله فقد أشرك". رواه الترمذي وصححه (٧). وقال: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا
(١) سورة النجم: ٢٦. (٢) سورة الأنبياء: ٢٨. (٣) سورة سبأ: ٢٣. (٤) سورة المائدة: ٣. (٥) سورة الجاثية: ١٨. (٦) سورة الأعراف: ٢٩ - ٣٠. (٧) أخرجه أحمد (٢/ ٣٤، ٥٨، ٦٠، ٦٩، ٨٦، ١٢٥) وأبو داود (٣٢٥١) والترمذي (١٥٣٥) عن ابن عمر.