No translation available at the moment.
يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣)) (١)
وقال تعالى عن إبراهيم الخليل: (فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٧٩)) الآيات إلى (وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)) (٢).
وفي الصحيحين (٣) عن عبد الله بن مسعود قال: لمَّا (٤) [نزلتْ (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) شقَّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ وقالوا: أيُّنا لا يظلم نفسه؟ فقال النبي ﷺ "ليس هو كما تظنّون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣))].
كان يُظَنُّ أن السجود للحيّ مشروع، كما ذكر في قصة يوسف، وكما ذكر في قصة أهل الكهف أن أولئك اتخذوا عليهم مسجدًا، فبيَّن النبي ﷺ أنه في شريعتِنا لا يَصلُح السجودُ إلا لله، كما بيّن في الأحاديث المتقدمة أن الذين اتخذوا على أهل الكهف مسجدًا من الذين نهانا رسولُنا أن نتشبَّهَ بهم.
وكذلك التمسُّح بالقبور - كاستلامِها باليد وتقبيلها بالفم- منهيٌّ عنه باتفاق المسلمين، حتى إنهم قالوا فيمن زار قبرَ النبي ﷺ: إنه لا يَستلِمُه بيدِه ولا يُقبِّله بفمِه، فلا يُشبه بيت المخلوق ببيت الخالق الذي هو الكعبة البيت الحرام، فإن الله شرعَ أن يَستَلِم الحجرَ الأسودَ
(١) سورة فاطر: ٢ - ٣.
(٢) سورة الأنعام: ٧٨ - ٨٢.
(٣) البخاري (٣٢، ٣٣٦٠، ٣٤٢٨ ومواضع أخرى) ومسلم (١٢٤).
(٤) سقط بعدها ذكر الحديث الوارد في تفسير آية الأنعام السابقة، فاضفناه بين معكوفتين، ولا ندري مقدار السقط بعده.