No translation available at the moment.
بعثَهم مبشرين ومنذرين (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (١)، وجعلهم سُفَراء بينه وبين خلقِه في تبليغ أمره ونهيِه، ووَعْدِه ووعيدِه، وسائرِ كلامِه ﷾.
ولم يَضْمَن الرسلُ للخلق لا رزقًا ولا نصرًا ولا هُدىً، بل قال أولُهم نوحٌ: (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَك) (٢)، وأَمَر خاتَمَهم وأفضلَهم- صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلَّم تسليمًا -أن يقول ذلك، فقال: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء) (٣)، وقال له: (إِنَّكَ لَا تهدِى مَن أَحببتَ) (٤)، وقال له: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ) (٥)، وقال له: (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠)) (٦)، وقال: (إنما أنت منذرٌ) (٧)، (لست عليهم بمصيطرٍ) (٨).
(١) سورة النساء: ١٦٥.
(٢) هذه الآية في سورة الأنعام: ٥٠، وليس في سياق قصة نوح. والَاية التي أرادها المؤلف في سورة هود: ٣١ على لسان نوح: (وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ)، فاشتبهت على المؤلف، وجل من لا يسهو.
(٣) سورة الأعراف: ١٨٨.
(٤) سورة القصص: ٥٦.
(٥) سورة آل عمران: ١٢٨.
(٦) سورة الرعد: ٤٠.
(٧) سورة الرعد: ٧.
(٨) سورة الغاشية: ٢٢.