No translation available at the moment.
السَّلف، وهو مذهبُ أهل المدينة وغيرهم، وأحمد في إحدى الروايتين عنه، والشافعي في قولٍ محكيٍّ عنه اختاره طائفةٌ من أصحابه في الماء (١).
وأما سائر المائعات، فقد قيل: إنها كالماء، كقول أبي ثور، ورواية الإمام أحمد (٢).
وقيل: لا تَنْجُس وإن نَجَسَ الماء، كقول بعض المدنيين (٣).
وقيل: بل تَنْجُس وإن لم يَنْجُس الماء، كقول الشافعي (٤).
والقولان الأولان أصحُّ، كما قد بُسِط في موضعه (٥).
ومن قال: إن الزئبق يَنْجُس، فقد قيل: إنه يَطْهُر بالغسل، كما ذكره ابنُ عقيلٍ وغيره (٦).
* ... * ... *
* مسألة: في إناءٍ فيه دِبْسٌ، فولغ فيه كلبٌ.
(١) انظر لمذهب الشافعية في الزئبق تصيبه نجاسة: "المجموع" (٢/ ٥٩٩)، و"الروضة" (١/ ٣٠)، و"كفاية النبيه" (٢/ ٢٨٣)، و"الهداية إلى أوهام الكفاية" (٩٢).
(٢) انظر: "المغني" (١/ ٤٥)، و"مجموع الفتاوى" (٢١/ ٤٨٩).
(٣) انظر: "النوادر والزيادات" (٤/ ٣٨٠).
(٤) انظر: "المجموع" (٢/ ٥٩٩).
(٥) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٠/ ٥١٦، ٢١/ ٤٨٨)، و"جامع المسائل" (٧/ ٣١٥)، و"الاختيارات" لابن عبد الهادي (١٤)، والبرهان ابن القيم (٤٠)، والبعلي (١١).
(٦) ذكره ابن عقيل في "الفصول". انظر: "المغني" (١/ ٥٢)، و"الإنصاف" (١/ ٣٢١). وقطع به في "المستوعب" (١/ ١١٩).