No translation available at the moment.
﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ [هود: ١٠] على غيره، يفخر عليهم بنعمة الله.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ [المعارج: ١٩ - ٢١]، فأخبر أنه جَزُوع عند الشرِّ لا يصبر عليه، مَنوعٌ عند الخير يبخل به.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤]، وقال: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦]، والكنود: الجَحُود الذي يُعدِّد المصائب وينسى النِّعَم.
وقال: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢]، وقال: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٠]، وقال: ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ [فصلت: ٤٩]، وقال: ﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٧].
وقد وصف المؤمنين بأنهم صابرون في البأساء والضراء وحين البأس، والصابرون في النعماء أيضًا، بقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [هود: ١١]. والصبر على السرَّاء قد يكون أشد، ولهذا قال من قال من الصحابة ﵃: ابتُلِينا بالضرَّاء فصَبرنا، وابتُلينا بالسرَّاء فلم نصبر (١). وكان النبي ﷺ يستعيذ بالله من شرِّ فتنة الغنى، ومن شرِّ
(١) أخرجه الترمذي (٢٤١٦) عن عبد الرحمن بن عوف، وقال: هذا حديث حسن.