No translation available at the moment.
فصل
في ذكر الله ودعائه
الفاتحة نصفها ثناء وذكر، ونصفها دعاء ومسألة.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة: ١١٤].
قال الله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥١ - ١٥٢].
وفي ذكر إبراهيم وإسماعيل: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ الآيات [البقرة: ١٢٧].
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ [البقرة: ١٨٦] أي ليستجيبوا لي إذا أمرتهم، وليؤمنوا أني استجبتُ لهم إذا دَعَوني. ولهذا قيل: الإجابة تحصل من كمالِ الطاعة أكثر من الاستجابة، أو كمالِ المعرفة أكثر من الإيمان.
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِذَا