No translation available at the moment.

الرَّحِيمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ بِسْمِ من الدّاعي أحمد ابن تيمية إلى سلطان المسلمين وولي أمر المؤمنين، نائب رسول الله ﷺ في أمته بإقامة فرض الدين وسنته، أيده الله تأييدًا يصلح به له وللمسلمين أمر الدنيا والآخرة، ويقيم به جميع الأمور الباطنة والظاهرة، حتى يدخل في قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١]. وفي قول النبي ﷺ: "سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظله: إمام عادل، وشابّ نشأ في عبادة الله ﷿، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله ربَّ العالمين، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" (١). وفي قوله ﷺ: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تَبِعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيء" (٢).
(١) أخرجه البخاري (٦٦٠)، ومسلم (١٠٣١) من حديث أبي هريرة ﵁. وقد تقدم. (٢) أخرجه مسلم (٢٦٧٤) من حديث أبي هريرة ﵁. وقد تقدم.