No translation available at the moment.
بالرؤوف الرحيم فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحج: ٦٥] وسمى نبيه ﷺ بالرؤوف الرحيم فقال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] [وكذلك سمى نفسه عليمًا حليمًا] وسمى بعضَ [عبادِه] (١)
بالعليم وبالحليم كما قال: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠١] وفي موضع: ﴿بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ [الحجر: ٥٣] وسمى نفسه الملك فقال: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾ [الحشر: ٢٣] وسمى بعض خلقه بالملك فقال: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ [يوسف: ٥٠] وسمى نفسه بـ ﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] وسمى بعض خلقه العزيز: ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ﴾ [يوسف: ٥١] وسمى نفسه بـ (المؤمن)، وسمى بعض خلقه بالمؤمن، فقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ [غافر: ٢٨] وأمثال هذا.
ومعلومٌ أن هذا باتفاق المسلمين لا يقتضي أن يكون مثل خلقه؛ لأن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٣ - ٤]،
(١) ما بين المعكوفات يقتضيه السياق، واستدركناه من كتب المصنف، انظر: "مجموع الفتاوى ـ التدمرية": (٣/ ١١)، و"الجواب الصحيح": (٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣) ..