No translation available at the moment.

الخُيلاء ما يحبها الله، ومن الخُيَلاء ما يبغضها الله، فأما الخيلاء التي يحبها الله، فاختيال الرجل نفسه في الحرب والصدقة. وأما الخُيلاء التي يبغضها الله، فالخيلاء في الفخر والبغي". واختال أبو دُجانة يوم أحدٍ بين الصَّفّين، قال النبيّ ﷺ: "إنها لَمِشْية يبغضها الله إلا في هذا المقام" (١). وأما الحلية؛ فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه اتخذ خاتمًا من فضة (٢). وعن عرفجة بن أسعد أنه قُطِعَ أنفه يوم الكُلاب، فاتخذ أنفًا من وَرِق فأنتن عليه، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب (٣). وعن أنس بن مالك قال: كانت قبيعة (٤) سيف رسول الله ﷺ فضّة (٥). رواهما أبو داود والنسائي والترمذي، وقال عن كلّ منهما:
(١) أخرجه الطبراني في "الكبير": (٧/ ١٠٤). قال الهيثمي في "المجمع": (٦/ ١١٢): "فيه مَن لم أعرفهم". (٢) أخرجه البخاري (٦٥)، ومسلم (٢٠٩٢) من حديث أنسٍ ﵁، وأخرجاه أيضًا من حديث ابن عمر ﵄. (٣) أخرجه أحمد (١٩٠٠٦)، وأبو داود (٤٢٣٣)، والترمذي (١٧٧٠)، والنسائي (٥١٦١)، وابن حبان (٥٤٦٢) وغيرهم. قال الترمذي: "حديث حسن (غريب) إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طَرَفه". وصححه ابن حبان، وضعَّفه ابن القطان. انظر "البدر المنير": (٥/ ٥٧٠ ــ ٥٧٣). (٤) رسمها: "قميعة". (٥) أخرجه أبو داود (٢٥٨٣)، والترمذي (١٦٩١)، والنسائي (٥٣٧٤) وغيرهم من حديث قتادة عن أنس به. قال الترمذي: "حديث حسن غريب". وخطّأ جمع من الحفاظ هذا الطريق، وأن الصواب عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن مرسلًا. انظر "البدر المنير": (١/ ٦٣٥ ــ ٦٤٠).