No translation available at the moment.
وقد رواها مسلم ــ صاحب أحمد ــ في «صحيحه» (١)، وروى البخاري (٢) قطعةً منها، فثبت بالنصّ وإجماع الصحابة أنّ الخوارج مارقون ومبتدعون مستحقّون القتال، فقد قال فيهم النبي ﷺ: «يحقِر أحدُكم صلاتَه مع صلاتهم، وصيامَه مع صيامهم، وقراءتَه مع قراءتهم، فيقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرَهم، يمرقون من الإسلام كما يمرُق السهمُ من الرَّمِيَّة، أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنَّ في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة» (٣). ومع هذا فلم يكفِّرهم الصحابة، بل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي قاتلهم حكم فيهم بحكمه في المسلمين الجاهلين الظالمين، لا بحكمه في الكافرين المشركين وأهل الكتاب، وكذلك الصحابة كسعد بن أبي وقاص ذكروا أنهم من المسلمين، هذا مع أن الخوارج كفّروا عثمان وعليًّا ومَنْ والاهما، وكانوا [ق ٥٢] يقتلون أهلَ الإسلام ويدَعون أهلَ الأوثان، وقد قتلوا من المسلمين ما شاء الله.
(١) من حديث جابر (١٠٦٣)، ومن حديث أبي سعيد الخدري (١٠٦٤) ومن حديث علي بن أبي طالب (١٠٦٦)، ومن حديث أبي ذر ورافع بن عمرو (١٠٦٧)، ومن حديث سهل بن حنيف (١٠٦٨) ﵃.
(٢) من حديث أبي سعيد الخدري (٣٣٤٤)، ومن حديث علي بن أبي طالب (٦٩٣٠)، ومن حديث سهل بن حنيف (٦٩٣٤)، ومن حديث عبد الله بن عمر (٦٩٣٤) ﵃.
(٣) أخرجاه من حديث علي بن أبي طالب، انظر الحاشيتين السالفتين.