No translation available at the moment.
النبيّ ﷺ على مَن لم يُنْه عنه، وكان فيهم من لم يعلم نفاقه، كما قال تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠١]. ومثل هؤلاء يجوزُ النهيُ عنهم، ولكن صلاة النبي والمؤمنين على المنافقين لا تنفعه؛ كما قال النبي ﷺ لما ألْبَس ابنَ أُبيٍّ قميصَه: «وما يغني عنه قميصي من الله» (١). وقال تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦].
وتارك الصلاة أحيانًا وأمثاله من المتظاهرين بالفسق، فأهلُ العلم والدين إذا كان في هجر هذا وترك الصلاة عليه منفعةٌ للمسلمين، بحيث يكون ذلك باعثًا لهم على المحافظة على الصلاة؛ تركوا الصلاة عليه، كما ترك النبي ﷺ الصلاة على قاتل نفسه، والغالِّ، والمَدِين الذي لا وفاء له (٢)، وهذا شَرّ (٣) منهم.
(١) أخرجه ابن جرير: (١١/ ٦١٤)، وأبو الشيخ كما في «الدر المنثور»: (٣/ ٤٧٦) عن قتادة مرسلًا.
(٢) أما ترك الصلاة على قاتل نفسه فأخرجه مسلم (٩٧٨) عن جابر بن سمرة ﵁. وأما تركها على الغال فأخرجه أحمد (١٧٠٣١)، وأبو داود (٢٧١٠)، والنسائي (١٩٥٨)، وابن ماجه (٢٨٤٨) من حديث زيد بن خالد ﵁. وأما تركها على الذي لاوفاء له فأخرجه البخاري (٢٢٩٨)، ومسلم (١٦١٩) من حديث أبي هريرة ﵁. والبخاري (٢٢٨٩) من حديث سلمة بن الأكوع ﵁.
(٣) الأصل: «بشر» ولعل الصواب ما أثبت.