No translation available at the moment.

قال (١) الوليد: قلتُ للأوزاعي: ما الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفرُ الله أستغفر الله. فهذا حديث صحيح في تكرير الاستغفارِ ثلاثًا دبرَ الصلاةِ، فتكريرُ الاستغفار في الصلاة أوكدُ، كما أنه [لما] سُنَّ تكريرُ التسبيح في الصلوات كان تكرير التسبيح في الركوع والسجود أوكد. وفي صحيح مسلم (٢) من حديث الأغرّ المزني- وكانت له صحبة- أن رسول الله ﷺ قال: "إنه لَيُغَانُ على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئةَ مرَّةٍ". وفيه (٣) من حديث عمرو بن مُرَّةَ عن أبي بُردة قال: سمعتُ الأغرّ- وكان من أصحاب النبي ﷺ - يحدث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "أيها الناسُ! تُوبُوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مئة". قال الحميدي (٤): وقد أخرجه البخاري في تاريخه من هذين الوجهين، ولم يُخرِجه في الجامع، وهو لاحِقٌ بشرطه فيه. وفي الصحيح (٥) أيضًا: "إني لأستغفر الله وأتوب إليه أكثر من سبعين مرَّةً". وقد أُمِرَ أن يَختِم عملَه الخاصَّ والعامَّ بالاستغفار، فكان الاستغفارُ نهايةَ أمرِه. وتارة يجمع بين التوحيد والاستغفار، فقال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) (٦)، وقال: (أنما
(١) من هنا تبدأ القطعة الموجودة من الأصل. (٢) برقم (٢٧٠٢). (٣) برقم (٢٧٠٢/ ٤٢). (٤) في "الجمع بين الصحيحين " (٣/ ٥٢٢). وانظر "التاريخ الكبير" (٢/ ٤٣). (٥) البخاري (٦٣٠٧) من حديث أبي هريرة. (٦) سورة محمد: ١٩.