No translation available at the moment.
أن يقول: توجيهُه إلى أسفلَ لأن الله في العلوّ، والمثبتُ يمكنُه أن يقول: وَجهَه إلى فوق لكون اللهِ تعالى في العلو، فإن كان فيه حجة فهو للمُثْبِت لا للنافي.
ولكن الصواب أنه ليس فيه حجة لا على هذا ولا على هذا، لأن المقصود بذلك تحويلُ السنَةِ من الجَدْب إلى الخِصْب، كما رواة الدارقطني (١) عن جعفر بن محمد عن أبيهَ ﵈ قال: استسقى رسول الله ﷺ وحوَّل رداءَه ليتحوَّل القحطُ.
فصل
وأما رفع اليدين في الاستسقاء فالأصل فيما ذُكِرَ في السؤال حديثُ أنس بن مالك، وقد أخرجاه في الصحيحين (٢) عن أنس أن النبي ﷺ كان لا يَرفع يديه في شيء من دعائه إلاّ في الاستسقاء، فإنه كان يرفع حتى يُرَى بياضُ إِبْطَيْه. لفظ البخاري. وله (٣) عن أنس عن النبي ﷺ رفع يديه حتى رأيتُ بياضَ إبْطَيه. ولفظ مسلم (٤): "كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلاّ في الاستسقاء
(١) ٢/ ٦٦.
(٢) البخاري (١٠٣١) ومسلم (٨٩٦).
(٣) البخاري (١٠٣٠).
(٤) برقم (٨٩٦).