No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $1000% Funded
فيه روايتان١: إحداهما: أنه شرع لنا اختارها التميمي، وهو قول الحنفية. والثانية: ليس بشرع لنا. وعن الشافعية كالمذهبين. وجه أنه ليس بشرع لنا سبعة أدلة: الأول: قوله تعالى: لكل ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ ٢ فدل على أن كل نبي اختص بشريعة لم يشاركه فيها غيره. الثاني: قوله ﵇: "بعثت إلى الأحمر والأسود، وكل نبي بُعث إلى قومه" ٣.
الأشاعرة، والمعتزلة، والرواية الثانية عن الإمام أحمد، وهو الذي اختاره الآمدي. المذهب الثالث: أنه جائز عقلًا، ولكنه ممتنع شرعًا، وهو اختيار الإمام فخر الدين الرازي واتباعه. المذهب الرابع: التوقف وعدم الجزم برأي معين. انظر في هذه المذاهب: الإبهاج للسبكي "٢/ ٣٠٣" الإحكام للآمدي "٤/ ١٩٠"، المعتمد لأبي الحسين البصري "٢/ ٨٩٩"، والعدة لأبي يعلى "٣/ ٧٥٦"، والتمهيد "٢/ ٤١١"، أصول السرخسي "٢/ ٩٩"، تيسير التحرير "٣/ ١٣١". ١ أي: عن الإمام أحمد ﵀ كما تقدم تقريبًا. ٢ سورة المائدة من الآية: ٤٨. ٣ أخرجه مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود" كما أخرجه الدرامي =