No translation available at the moment.

دخلتُ عليه الحبْس فسألني أنْ أتحدّث له في إطلاقه، على أنْ يحمل في كلّ يومٍ ألف دينار. فقلت له: كيف تقدر على هذا؟ قال: أقدر عليه إلى تمام سَّنة. وإلى سنة يفرج الله. فلم تلتفت مماليك المُعِزّ إلى ذلك وبادروا بهلاكه وخُنِق. وقيل: بل أطعموه بِطّيخاً كثيراً، وربطوا إحليله حتى هلك بالحصْر. وقد زوّج بنته بالصّاحب فخر الدّين ابن حِنّا فأولدها الصّاحب تاج الدّين محمد بن محمد وأخاه زين الدّين أحمد. وله من الولد: بهاء الدّين ابن القاضي الأسعد، كان فيه زُهْد ودِين، فاحتاج وطلب أن يخدم في بعض الفروع. وللبهاء زهير الكاتب فيه قبل أن يُسلِم: لعن الله صاعدا ً وأباه فصاعدا وبنيه فنازلاً واحداً ثمّ واحدًا ٢٣٤ - يحيى بن أسعد بن يحيى ابن عساكر، أبو المنصور الإسكندراني، نجم الدّين الشُّرُوطي، الموقّع. حدث عن: الحافظ أبي الحسن بن المفضَّل، وجعفر بن رزيك. روى عنه: الدّمياطي، وقال: كان موقّع الحُكْم. تُوُفّي في صفر بالإسكندريّة. ٢٣٥ - يحيى بن يليمان بن هادي السَّبْتي الرّجل الصّالح، نزيل القرافة. كان صاحب زاوية، وله أتباع ومريدون. وحصل له قَبُول تامّ من الخاصّة والعامّة. وشُهر بالصَّلاح والدّين. وقيل: إنه كان لا يأكل الخبز، وهذا شيء يدلّ على قِلّة الإخلاص، نسأل الله السّلامة في الدّين.