et de la répulsion qu’elle ressent pour lui ? (1) Le Prophète ﷺ ne le blâma donc pas de l’aimer, bien qu’elle eût été définitivement séparée de lui, car ce sentiment n’est pas du ressort de l’homme (2). Par ailleurs, le Prophète ﷺ traitait ses épouses avec une parfaite équité dans la répartition des nuits et disait : « Ô Allah, voici ma part dans ce que je maîtrise ; ne me tiens pas rigueur pour ce que je ne maîtrise pas » (3), c’est-à-dire l’affection du cœur. Le Très-Haut a également dit : « Vous ne pourrez jamais être parfaitement équitables entre vos femmes, même si vous vous y efforcez » (sourate An-Nisâʾ, 129), à savoir en matière d’amour et d’intimité.
ومن بغضها له؟ " (١) ولم ينكر عليه حبّها، وإنْ كانت قد بانَتْ منه، فإنّ هذا ما لا يملكه (٢). وكان النبي ﷺ يسوّي بين نسائه في القَسْم، ويقول: "اللهمّ هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلُمْني فيما لا أملك" (٣). يعني الحبّ. وقد قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ [النساء: ١٢٩]، يعني: في الحبّ والجماع.
(١) من حديث ابن عباس (رضي الله عنه). أخرجه البخاري في الطلاق، باب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة (٥٢٨٣). (٢) ز: "لا يملك". (٣) أخرجه أبو داود (٢١٣٤) والترمذي (١١٤٠) والنسائي (٣٩٤٣) وابن ماجه (١٩٧١) وأحمد ٦/ ١٤٤ (٢٥١١١) وابن حبان (٤٢٠٥) والحاكم ٢/ ٢٠٤ (٢٧٦١) وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد -رضيع عائشة- عن عائشة فذكرته. ورواه حماد بن زيد وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفي -في الرواية الصحيحة عنه- كلهم عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي ﷺ مرسلًا. أخرجه الطبري في تفسيره (٥/ ٣١٤، ٣١٥) وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٣١) وابن أبي شيبة في المصنف (٤/ رقم ١٧٥٣٤). قال الترمذي: "هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة أن النبي ﷺ. ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا أن النبي ﷺ كان يقسم. وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة". قلت: والحديث صححه ابن حبان والحاكم. وتكلم فيه البخاري وأبو زرعة والنسائي والترمذي والدارقطني ورأوا أنه مرسل. انظر: علل ابن أبي حاتم (١٢٧٩) والعلل الكبير للترمذي (٢٨٦) والتلخيص الحبير (٣/ ١٥٩) ونصب الراية (٣/ ٢١٤).