et il est rapporté dans un hadith marfûʿ : « On n’a jamais vu de remède plus efficace pour deux amoureux que le mariage. »
Ainsi, l’union avec l’être aimé est le traitement qu’Allah a institué, en droit révélé comme en décret ontologique, pour guérir la passion. C’est par ce moyen que David ﷺ se soigna ; le Prophète d’Allah n’a commis aucune faute blâmable : il se contenta d’épouser cette femme et de l’ajouter à ses épouses parce qu’il l’aimait. Son repentir fut à la mesure de la place qu’il occupe auprès d’Allah et de la noblesse de son rang. Il ne nous sied pas de nous attarder davantage sur ce point.
Quant à l’épisode de Zaynab bint Jahsh, Zayd avait résolu de la répudier, ce qu’elle n’acceptait pas. Il consultait le Prophète ﷺ au sujet de cette séparation, et celui-ci lui ordonnait de la garder ; il sut alors…
مرفوعًا: "لم يُرَ للمتحابين مثلُ النكاح".
فنكاح المعشوقة هو دواء العشق الذي جعله الله (١) دواءه شرعًا وقدرًا. وبه تداوى داود ﷺ، ولم يرتكب نبي الله مرَّمًا، وإنّما تزوّج المرأةَ، وضمَّها إلى نسائه لمحبته لها، وكانت توبته بحسب منزلته عند الله وعلوّ مرتبته. ولا يليق بنا المزيد على هذا (٢).
وأما قصة زينب بنت جحش، فزيد كان قد عزم على طلاقها ولم توافقه، وكان يستشير النبيّ ﷺ في فراقها (٣)، وهو يأمره بإمساكها، فعلم
= البسام: ٧٣٢ - ٧٣٤) وغيرهم من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس فذكره.
ورواه سفيان بن عيينة وعبد الملك بن جريج ومعمر بن راشد كلهم عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن النبي ﷺ مرسلًا. أخرجه العقيلي (٤/ ١٣٤) وعبد الرزاق (٦/ ١٥١، ١٦٨) وغيرهما. قال العقيلي: "هذا أولى".
ورواه عبد الصمد بن حسان ومؤمل بن إسماعيل عن الثوري عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا. أخرجه الخليلي في الإرشاد (٢/ ٦٥٣) و (٣/ ٩٤٧) وابن جميع في معجمه (٢٤٤). قال الخليلي: "هذا جوَّده عبد الصمد والمؤمل بن إسماعيل عن سفيان. ورواه غيرهما عن سفيان عن طاووس مرسلًا. ورواه محمَّد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم مجوّدًا".
قلت: كلامه هذا يدل على أن من رفعه عن الثوري أخطأ فيه، ولهذا عدّ الخليلي هذا الحديث مما تفرد به عبد الصمد عن الثوري. راجع: الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨) للدوسري.
(١) سقط لفظ الجلالة من ز.
(٢) بل القصة نفسها باطلة من أكاذيب اليهود، ولم يسلَم نبي من أنبيائهم من القبائح التي افتروها عليهم. وانظر ما سبق في ص (٥٢٩).
(٣) ل: "بفراقها".