Le mouvement le plus léger (1) des membres est celui de la langue, pourtant c’est le plus dommageable pour le serviteur. Les anciens et les modernes ont divergé : tout ce que l’homme prononce est-il inscrit, ou seulement ce qui relève du bien et du mal (2) ? Il existe deux avis, dont le plus probant est le premier (3). L’un des prédécesseurs (4) disait : « Toute parole du fils d’Adam se retourne contre lui et non en sa faveur, sauf lorsqu’il s’agit de la mention d’Allah et de ce qui s’y rattache. » Abou Bakr le Véridique – qu’Allah l’agrée – saisissait sa langue en disant : « C’est elle qui m’a conduit aux abîmes (5). » La parole est ton prisonnier ; dès qu’elle a franchi tes lèvres, tu deviens son captif. Et Allah se tient auprès de la langue…
وأيسرُ (١) حركات الجوارح حركةُ اللسان، وهي أضرُّها على العبد. واختلف السلف والخلف هل يُكتَبُ جميع ما يلفظ به العبد، أو الخير والشرّ فقط (٢)؟ على قولين، أظهرهما الأول (٣). وقال بعض السلف (٤): كلّ كلام ابن آدم عليه لا له، إلا ما كان من ذكر الله وما والاه. وكان الصدّيق (رضي الله عنه) يمسك بلسانه ويقول: هذا أوردني المواردَ (٥). والكلام أسيرك، فإذا خرج من فيك صرتَ أسيره. واللهُ عند لسان
= ابن المبارك وروح وعيسى بن يونس كلهم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: بلغني أن شدّاد بن أوس كان في سفر فقال لغلامه فذكر نحوه. وزاد روح حديثًا مرفوعًا: "إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر … ". ورواه سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم عن شداد فذكره. أخرجه ابن حبان في صحيحه (٩٣٥) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٦). قلت: وسويد ضعيف، ورواية الجماعة أرجح لكنه منقطع، حسان بن عطية لم يسمع من شداد. وللحديث المرفوع طريق آخر. انظر تحقيق المسند (٢٨/ ٣٥٦). (١) ف: "أشرّ"، تصحيف. (٢) "فقط" ساقط من س. (٣) انظر تفسير الطبري (٢١/ ٤٢٤)، والمحرر الوجيز (٥/ ١٦٠)، ومجموع الفتاوى (٧/ ٤٩). وانظر مدارج السالكين (١/ ١١٤). (٤) ف: "وقال السلف". وسمّاه في المدارج (١/ ١١٥): "الحديث المشهور" (ص). لم أقف عليه (ز). (٥) تقدّم تخريجه ص (٩١).