authentique (1).
Il est pourtant étonnant de constater qu’il est relativement facile à l’être humain de se prémunir de la consommation de l’illicite, de l’injustice, de la fornication, du vol, de la boisson enivrante, du regard interdit et d’autres actes similaires, alors qu’il lui est ardu de garder sa langue en bride. Si bien que tu vois un homme (2), réputé pour sa piété, son ascèse et son assiduité au culte (3), proférer des propos qui attirent le courroux d’Allah sans qu’il y prête la moindre attention ; il peut, pour une seule de ces paroles, trébucher et chuter plus loin que la distance qui sépare l’Orient de l’Occident (4)(5) ! Et que de fois vois-tu une personne scrupuleuse, s’abstenant des turpitudes et de l’injustice, tandis que sa langue…
صحيح (١).
ومن العجب أنّ الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ومن النظر المحرّم وغير ذلك، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه، حتى ترى الرجلَ (٢) يشار إليه بالدين والزهد والعبادة (٣)، وهو يتكلّم بالكلمات من سخط الله، لا يُلقي لها بالًا، يزِلّ (٤) بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب (٥)! وكم ترى من رجل متورعِّ عن الفواحش والظلم، ولسانه
= رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن شهر بن حوشب عن معاذ.
خرّجه الإِمام أحمد [٥/ ٢٤٨ (٢٢١٣٣) وغيره] مختصرًا. قال الدارقطني: وهو أشبه بالصواب؛ لأن الحديث معروف من رواية شهر على اختلاف عليه فيه.
قلت (أي ابن رجب): ورواية شهر عن معاذ مرسلة يقينًا. وشهر مختلف في توثيقه وتضعيفه. وقد خرجه الإِمام أحمد [٥/ ٢٤٥ (٢٢١٢٢)] من رواية شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. وخرجه الإِمام أحمد أيضًا [٥/ ٢٣٣، ٢٣٧ (٢٢٠٣٢، ٢٢٠٦٨)] من رواية عروة بن النزّال وميمون بن أبي شبيب كلاهما عن معاذ. ولم يسمع عروة ولا ميمون من معاذ. وله طرق أخرى عن معاذ كلها ضعيفة" جامع العلوم والحكم (٢/ ١٣٥). وانظر علل الدارقطني (٦/ ٧٣ - ٧٩).
وقال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٨٠). -لما ضعف حديث أنس عن معاذ هذا- قال: "وفي هذا الباب عن معاذ وغيره أحاديث ثابتة من غير هذا الوجه".
وانظر ابن حبان (٢١٤).
(١) كذا في الأصول وخا. وفي خب وط المدني وغيرها وفي نسخة الجامع المطبوعة مع التحفة: "حسن صحيح".
(٢) ل: "ترى الذي". ز: "يرى الرجل".
(٣) ز: "العبادة والزهد".
(٤) "يزلّ" ساقط من ل.
(٥) يشير إلى حديث أبي هريرة الآتي. وقد سبق أيضًا في ص (٢٠٦).