Le Prophète – qu’Allah prie sur lui et le salue – a maudit ceux qui transforment les tombes des prophètes et des vertueux en lieux de prière où l’on accomplit la prière rituelle pour Allah. Que dire alors de celui qui change carrément les tombes en idoles qu’il adore en dehors d’Allah ! Dans les deux Ṣaḥîḥ, il a déclaré : « Qu’Allah maudisse les Juifs et les Chrétiens ; ils ont pris les tombes de leurs prophètes pour des mosquées. » Dans un autre ḥadith authentique, il dit : « Parmi les pires des gens figurent ceux que l’Heure surprendra vivants, ainsi que ceux qui prennent les tombes pour des mosquées. » Et, toujours dans un ḥadith authentique : « Ceux qui vous ont précédés avaient l’habitude de faire des tombes des mosquées. Prenez garde ! Ne transformez pas les tombes en mosquées, car je vous en fais formellement défense. »
وقد لعن النبيُّ (١) ﷺ من اتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجدَ يُصلى لله فيها، فكيف بمن اتخذ القبور أوثانًا يعبدها من دون الله! ففي الصحيحين (٢) عنه أنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (٣).
وفي الصحيح عنه (٤): "إنّ من شرار الناس مَن تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد" (٥).
وفي الصحيح أيضًا عنه: "إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد. ألا (٦)، فلا تتخذوا القبور مساجد، فإنّي أنهاكم عن
(١) ل: "رسول الله".
(٢) ما عدا ل: "ففي الصحيح".
(٣) من حديث عائشة وابن عباس (رضي الله عنها). أخرجه البخاري في كتاب الصلاة (٤٣٦،٤٣٥) وغيره؛ ومسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (٥٣١).
(٤) ز: "أيضًا عنه".
(٥) أخرجه أحمد ٥/ ٤٠١ (٣٨٤٤) وابن خزيمة (٧٨٩) وابن حبان (٦٨٤٧) والبزار في مسنده (١٧٢٤) وغيرهم، من طريق زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود مرفوعًا. وذكره البخاري في الفتن معلّقًا بصيغة الجزم بالشطر الأول فقط. راجع الفتح (١٣/ ١٤).
ورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود مرفوعًا: "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس". أخرجه مسلم (٢٩٤٩) وغيره.
ورواه قيس بن الربيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عَبيدة السلماني عن ابن مسعود مرفوعًا بمثله، وزاد في أوله: "إن من البيان سحرًا". أخرجه أحمد ١/ ٤٥٤ (٤٣٤٢) وغيره. وهي رواية تفرد بها قيس عن الأعمش، وقيس ضعيف.
(٦) "ألا" لم ترد في ف، ل. وقد سقط من ز: "وفي الصحيح أيضًا … مساجد".