Et l’imâm Aḥmad (1) rapporte d’après Abû al-Dardâʾ : « Adorez Allah comme si vous Le voyiez, comptez-vous déjà parmi les morts et sachez qu’un peu qui vous suffit vaut mieux qu’une abondance qui vous distrait (2). Sachez encore que al-birr (la piété) ne se corrompt jamais et que le péché n’est jamais oublié. » Un dévot posa un jour le regard sur un jeune garçon, s’attardant à contempler sa beauté ; la nuit suivante, il reçut en songe cet avertissement : « Tu en éprouveras les conséquences dans quarante ans. » (3) Pourtant, tout péché comporte un règlement immédiat dont nul ne saurait différer l’échéance. Sulaymân al-Taymî disait : « Il arrive qu’un homme commette une faute en secret, et, au matin, l’humiliation qu’elle entraîne est déjà visible sur lui. » (4) Et Yahyâ b. Muʿâdh al-Râzî (5) déclara : « Je m’étonne qu’un être doué de raison dise à propos de…
وقد ذكر الإِمام أحمد (١) عن أبي الدرداء: اعبدوا الله كأنكم ترونه، وعُدُّوا أنفسَكم في الموتى، واعلموا أنّ قليلًا يُغنيكم خير من كثير يُلهيكم (٢). واعلموا أنّ البِرَّ لا يبلى، وأنّ الإثم لا يُنسى. ونظر بعض العُبّاد إلى صبيّ، فتأمل محاسنَه، فأُتيَ في منامه، وقيل له: لَتجِدَنَّ غِبَّها بعد أربعين سنة (٣). هذا، مع أنّ للذنب نقدًا معجَّلًا لا يتأخر عنه. قال سليمان التَّيمي: إنّ الرجل لَيصيبُ الذنبَ في السرّ، فيصبح وعليه مذلّته (٤). وقال يحيى بن معاذ الرازي (٥): عجبتُ من ذي عقل يقول في
(١) في الزهد (٧١٦). وأخرجه وكيع في الزهد (١٣) وهناد في الزهد (٥٠٨) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢١١ - ٢١٢) وغيرهم. ورجاله ثقات، لكن في سنده انقطاع. وله طرق عن أبي الدرداء. انظر الزهد لأبي داود (٢٤٠). (٢) ز: "يطغيكم". (٣) وهي حكاية أبي عبد الله أحمد بن يحيى الجلّاء من أكابر مشايخ الشام (١٠٦ هـ)، وقد ذكر في الحكاية أنّه نسي القرآن. انظر تاريخ دمشق (٦/ ٨٤). (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (١٩٥) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣١) والبيهقي في الشعب (٦٨٣٩) وسنده صحيح (ز). وسليمان بن طرخان التيمي تابعي من خيار أهل البصرة وكان من العبّاد المجتهدين. انظر ترجمته في السير (٦/ ١٩٥). وقد نسب المصنف هذا القول في روضة المحبين (٥٨٦) إلى ابنه المعتمر. هذا، وقد وردت بعد هذه العبارة في خب زيادة نصّها: "وقال ذو النون: من خان الله في السرّ هتك ستره في العلانية". ولعلها كانت حاشية لبعض القراء أقحمها ناسخ في المتن. ثم هذا من كلام يحيى بن معاذ الرازي في صفة الصفوة (٢/ ٢٥٦). وقد أثبتت هذه الزيادة في ط المدني وأبي السمح ومحمود فائد وغيرهم ولكن بعد قول يحيى الرازي! (ص). (٥) من كبار الزهاد، توفي في نيسابور سنة ٢٥٨. طبقات الصوفية (١٠٧) والسير (١٣/ ١٥).