« Celui qui redoute le danger se mettra en marche avant l’aube ; et celui qui se met en marche avant l’aube parviendra à destination. Sachez-le donc : la marchandise d’Allah est précieuse ; sachez-le donc : la marchandise d’Allah, c’est le Paradis. »
Or, de même que le Très-Haut a destiné l’espérance aux gens qui accomplissent des œuvres vertueuses, Il a également institué la crainte pour ceux qui agissent. Il ressort de là que l’espérance et la crainte véritablement bénéfiques sont celles qui vont de pair avec l’action.
Allah, exalté soit-Il, dit : « Ceux qui, par crainte révérencielle de leur Seigneur, sont profondément craintifs, ceux qui croient aux signes de leur Seigneur, ceux qui n’associent rien à leur Seigneur, ceux qui donnent ce qu’ils donnent tandis que leurs cœurs tremblent à l’idée qu’ils doivent retourner vers leur Seigneur : ceux-là se hâtent vers les bonnes œuvres et les devancent. » (Coran 23, 57-61)
ﷺ: "مَن خاف أدلَجَ، ومن أدلج بلغ المنزل. ألا إنّ سلعة الله غالية، ألا إنّ سلعة الله الجنّة".
وهو سبحانه كما جعل الرَّجاء لأهل الأعمال الصالحة، فكذلك جعل الخوف لأهل الأعمال (١). فعُلِمَ أنّ الرَّجاء والخوف النافع هو ما اقترن (٢) به العمل. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (٥٩) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)﴾ [المؤمنون: ٥٧ - ٦١].
= يحيى بن إسماعيل الواسطي عن وكيع عن الثوري به بمثل لفظ عبد الله بن الوليد العدني بزيادة جملة "من خاف أدلج … ". ورواه أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي عن ابن أبي الدنيا- في قصر الأمل (١١٦) - عن يحيى بن إسماعيل الواسطي عن وكيع به ولم يذكر جملة "من خاف أدلج … ".
والصحيح عن وكيع: ما رواه الإِمام أحمد بن حنبل وأبو كريب محمَّد بن العلاء وعبد الله بن هاشم العبدي وأبو معشر الحسين بن محمَّد وغيرهم، كلهم عن وكيع عن الثوري به بدون الجملة المذكورة. أخرجه أحمد (٢١٢٤١) والطبري في تفسيره (٣٠/ ٣٢) وتمام في فوائده (الروض البسام- ١٣٦٤) ووكيع في الزهد (٤٤).
قلت: يحيى بن إسحاق الواسطي لم أقف على توثيقه وكان صديقًا للإمام أحمد. وعليه فمتن (من خاف أدلج … ) لا يثبت إسناده. والله أعلم. ولهذا قال أبو نعيم: "غريب تفرد به وكيع عن الثوري بهذا اللفظ".
(١) لا البطّالين. وزاد في خب، ط: "الصالحة".
(٢) ل، ز: "اقترب"، تصحيف.