Pas de traduction disponible pour le moment.
الحمد لله. هذه الدعوى على الوجه المذكور لا أصلَ لها من كتاب ولا سنَّةٍ، ولا قولِ أحدٍ من الصحابة ولا التابعين، ولا أئمة المسلمين وشيوخهم، الذين لهم في الأمة لسانُ صِدقٍ، وإنما يُذكَر بعضُ هذا الكلام عن بعض الشيوخِ المتأخرين، مع أنه لا أصلَ له، وزَادَ في ذلك مَن بعدهم ونقصوا، وغَيروا في الأعداد والمراتب والصفات،/ وقالوا أشياءَ نعلم مخالفتَها لدين المسلمين، بل ولعقلِ عقلاءِ العالمين. وقد يَروون في ذلك أحاديثَ موضوعة، مثل روايتهم أنه كان للمغيرة بن شعبة غلام اسمُه هلال، وأن النبي ﷺ قال: "إنه من السبعة" (١).
وقد روى هذا الحديثَ بعضُ المصنِّفين في الرقائق، كما روى غيرَه من الموضوعات، وأما الشهادة لمعيَّن بالجنَّةِ فهذا صحيح، فقد شهدَ النبي ﷺ بالجنة لغير واحدٍ من الصحابة، كالعشرة وثابت بن قيس وغيرهم.
(١) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٤) من طريق عطاء الخراساني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ليدخلن من هذا الباب رجلٌ ينظر الله إليه"، قال: فدخل هلال ... ، إلى آخر الحديث، وسنده ضعيف ومقطع.
وأخرج الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (الأصل الخامس والعشرين بعد المائة) من طريق يحيى بن أبي طلحة عن أبي الدرداء قال: كنت مع رسول الله ﷺ في المسجد، فقال: "يدخل من هذا الباب رجلٌ من أهل الجنة ... " الحديث مطولاً. وانظر "الإصابة" (٣/ ٦٠٨).