Pas de traduction disponible pour le moment.
من شيءٍ به أرحمُه؟ " (١).
وفي الأثر: "يا ابن آدم، البلاء يجمعُ بيني وبينك، والعافية تجمعُ بينك وبين نفسك" (٢).
وفي الصَّحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "ما يصيبُ المؤمن من وَصَبٍ ولا نصَب، ولا همٍّ ولا حزَن، ولا غمٍّ ولا أذى، حتى الشوكة يُشاكُها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه" (٣).
فصل
وأما ما يُحْدِثُه من الكفر والفسوق والعصيان، فهو أيضًا محمودٌ عليه حَمْدَ المدح وحَمْدَ الشكر.
* أما حمدُ المدح، فعامٌّ.
* وأما حمدُ الشكر، فلأن هذه الحوادث نعمةٌ في حقِّ المؤمن؛ لأنه مأمورٌ بإنكارها إذا وقعت، كما قال النبي ﷺ: "من رأى منكم منكرًا فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"،
(١) يروى عن سلام بن أبي مطيع. انظر: "العلل" للإمام أحمد (٢/ ٣٢٢) رواية عبد الله، و"البصائر والذخائر" (٧/ ١٤٠).
وفي "قوت القلوب" (٢/ ٣٩)، و"الإحياء" (٤/ ٢٨٩) أن موسى ﵇ نظر إلى عبد عظيم البلاء فقال: ياربِّ ارحمه، فأوحى الله إليه: كيف أرحمه ... .
(٢) هو من الإسرائيليات كما في "مجموع الفتاوى" (١٠/ ٣٣٤)، وذكره كذلك في "شرح الأصبهانية" (٥٥٧).
(٣) أخرجه البخاري (٥٦٤١) واللفظ له، ومسلم (٢٥٧٣).