Pas de traduction disponible pour le moment.

وزيد، وعبد الله بن عمر، وغيرهم ﵃ (١)، وهو قول جمهور العلماء (٢). والصواب أنه نكاحٌ باطل، وإن لم يقل: "وبُضْعُ (٣) كلِّ واحدةٍ منهما مهرُ الأخرى". هذا هو الذي عليه جمهور السلف والخلف. ولو رضيَت بنكاح الشِّغار لم يصحَّ النكاحُ أيضًا؛ فإن وجوب المهر في العقد حقُّ الله. ولو تزوَّجت المرأة على أنه لا مهر لها لم يَجُز ذلك بإجماع المسلمين، لكن هل يبطل النكاح، أو يصحُّ ويجبُ مهرُ المثل فيه؟ قولان في مذهب مالك (٤): أحدهما: صحة النكاح. وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي. والثاني: بطلانه. وهذا قول أكثر السلف. وهو الأظهر (٥).
(١) حكاه الإمام أحمد عن عمر وزيد ﵄، كما في "المغني" (١٠/ ٤٢). وأخرجه أبو داود (٢٠٧٥)، وصححه ابن حبان (٤١٥٣) عن معاوية ﵁. (٢) انظر: "الإشراف" لابن المنذر (٥/ ٤٨). (٣) كذا في الأصل، وهو الصواب. وتتحرف في بعض المطبوعات على أنحاء، ففي "الحاوي" (٩/ ٣٢٣)، و"الهداية" لأبي الخطاب (٣٩٢)، و"تنقيح التحقيق" للذهبي (٢/ ١٩٠)، و"المبدع" (٧/ ٨٤): "وتضع". وفي "المحرر" للمجد (٢/ ٢٣)، و"الإعلام" لابن الملقن (٨/ ١٩١): "ويضع". وفي "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (٤/ ٣٦٠): "ونضع". (٤) كذا في الأصل، ولعله سبق قلم، أراد مذهب أحمد، كما في "الفتاوى" (٢٩/ ٣٥٠، ٣٥٢، ٣٢/ ٦٣)، وفيها أن قول مالك بطلان النكاح. (٥) انظر: "الفتاوى" (٢٩/ ٣٥٢، ٣٢/ ٦٣، ١٥٧)، و"الفروع" (٨/ ٢٦٧).