Pas de traduction disponible pour le moment.
عذابٍ شديد، فقال أبو لهب: تبًّا لك، ما جمعتَنا إلا لهذا؟! فأنزل الله:
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وقد تَبَّ (١)﴾، هكذا قرأها الأعمش (٢).
فذكر سبحانه تَبَابَ يديه، وتبابَه في نفسه، بقوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾، والتَّبَابُ: الخَسَار، قال تعالى: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ﴾ [غافر: ٣٧] (٣).
وذكر أنه ما أغنى عنه لا مالُه ولا ولدُه (٤)؛ فإن قوله: ﴿وَمَا كَسَبَ﴾
(١) في طرة الأصل هنا حاشيتان: "حاشية: الفعل يضاف إلى العضو, وإلى النفس؛ فيقال: كَذَب فُوه, وكَذَب, وبَطَشَت يدُه, وبَطَش, وسَمِعَت أذنُه, وسَمِع, وأبصَرَت عينُه, وأبصر". "حاشية: قال الفراء: وفي قراءة عبد الله: (وقد تبَّ) , فالأول دعاء، والثاني خبر. كما تقول للرجل: أهلكك الله، وقد أهلكك. أو تقول: جعلك الله صالحًا، وقد جعلك". انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٢٩٨).
(٢) قال ابن حجر في "الفتح" (٨/ ٥٠٣): "وليست هذه القراءة فيما نقل الفراء عن الأعمش، فالذي يظهر أنه قرأها حاكيًا لا قارئًا, ... والمحفوظ أنها قراءة ابن مسعود وحده". وانظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٢٩٨) , وتفسير الطبري (٢٤/ ٧١٤)، و"الهداية" لمكي (١٢/ ٨٤٨٢).
(٣) في المسائل التي لخَّصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام ابن تيمية (١٣/ ٧١ - مجموع مؤلفاته) هنا زيادة: "قال النحاس: ﴿تَبَّتْ يَدَا﴾ دعاءٌ عليه، ﴿وَتَبَّ﴾ خبر، وفي قراءة عبد الله: (وقد تب) ". وفي "مجموع الفتاوى" (١٦/ ٦٠٢): "قال النحاس: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ دعاءٌ عليه بالخسر، وفي قراءة عبد الله: (وتب) ".
(٤) في طرة الأصل: "حاشية: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ﴾ , ﴿وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا﴾ , ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ , ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ".