Pas de traduction disponible pour le moment.

اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]. وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]؛ فكلُّ شيءٍ تنازع فيه المسلمون من أمر دينهم الباطن والظاهر، فعليهم ردُّه إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. فإن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فإذا كان الله قد أكمل لهذه الأمة دينها على لسان نبيه ﷺ، فإنه يجبُ أن يؤخذ جميعُ الدين من الرسول. والدين يتناول الأمور الباطنة في القلب، والظاهرة على الأجسام، فكلُّ ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله من الأمور الباطنة والظاهرة إن لم يكن مأخوذًا عن الرسول ﷺ وإلا كان من البدع المُضِلَّة. وقد قال رسول الله ﷺ: "تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغُ عنها بعدي إلا هالك" (١). وكان يقول في خطبته: "إن أصدق الكلام كلامُ الله، وخير الهُدى هُدى محمد، وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالة" (٢).
(١) أخرجه أحمد (١٧١٤٢)، وابن ماجه (٤٣) من حديث العرباض بن سارية ﵁ في سياق طويل، وصححه طائفة من أهل العلم. وانظر تخريجًا مبسوطًا له في التعليق على "ذم الكلام" لأبي إسماعيل الأنصاري (٣/ ١٢٢ - ١٤٨ طبعة الغرباء). (٢) أخرجه مسلم (٨٦٧) من حديث جابر بن عبد الله ﵄ بلفظ: "فإن خير الحديث كتاب الله". ولفظ أحمد (١٤٣٣٤): "فإن أصدق الحديث كتاب الله". وباللفظ الذي معنا يورده الشيخ ﵀ في عامة كتبه منسوبًا إلى الصحيح، ولم أجده فيه. انظر: "درء التعارض" (١/ ٢٧٢)، و"الفتاوى" (١١/ ٤٧١، ٢٠/ ١٦٤، ٣١/ ٣٦)، و"جامع المسائل" (٨/ ٢١٢)، وغيرها. وهو على الصواب في "اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/ ٨٢).