Pas de traduction disponible pour le moment.
وكيفَ وعلمُ الإيمان بهذه الأصول هو أفضلُ علمٍ في الدين، والكاملون فيه هم خلاصةُ الأمة؟!
وبمثله برَّز السابقون والمقرَّبون، وقيل في الصدِّيق ﵁ صدِّيق الأمة: "ما سبقهم أبو بكرٍ بفضل صلاةٍ ولا صيام، ولكن بشيءٍ وَقَر في قلبه" (١).
وقد مدح الله أهلَ العلم به في غير موضع، وقال فيهم: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨]، وقال فيهم: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي﴾ [سبأ: ٦]، إلى غير ذلك مما ليس هذا موضعه.
فكيف يكره السَّلفُ ﵃ معانٍ إما هي واجبةٌ وإما مستحبَّة؟!
وكيف وهؤلاء السَّلف لهم من الدلائل والبراهين في مسائل السُّنَّة والردِّ على أهل البدع ما ليس هو لمن ذمُّوه من أهل الكلام؟! وإن أنكروا الطرق والدلائل المُحْدَثة المبتدَعة؛ لما فيها من الفساد والتناقض، وأنها من جنس الكذب والخطأ.
(١) أخرجه أحمد في "فضائل الصَّحابة" (١١٨)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (١٢٧، ١١١٧، ١٢٦٩) من قول بكر بن عبد الله المزني بإسنادٍ صحيح.
ورفعه بعضهم إلى النبي ﷺ، ولا أصل له، وذكره ابن القيم في "المنار المنيف" (١٠٩) فيما وضعته جهلة المنتسبين إلى السنة في فضائل الصدِّيق ﵁. وانظر: "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٢٣).