Pas de traduction disponible pour le moment.
سُئل شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية عن نسبته إلى الخرقة.
فأجاب، فقال:
الحمد لله، أما بعد، فإن الله سبحانه خلق الخلقَ لعبادته، كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وبعث إليهم رُسُلًا اصطفاهم يدعونهم إلى دينه الذي ارتضاه لنفسه، وهو دين الإسلام، وإن تنوعت شرائعُهم ومناهجهم، كما قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ الآية [الشورى: ١٣].
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ الآية [المؤمنون: ٥١].
قال: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ [النحل: ٣٦].
وختمهم بسيّد ولد آدم خاتم النبيين وإمام المرسلين إذا اجتمعوا، وخطيبهم إذا وفدوا، وشفيع الخلائق يوم القيامة محمد ﷺ، بعثَه