Pas de traduction disponible pour le moment.

يُوسُفُ﴾ [يوسف: ٩٠]. ونظير هذا: إنك أنت فلان؟ فيقول: نعم أنا فلانٌ. وهذه فوائد لم تكن تحصل بدون إدخال هذا الفصل، والله سبحانه وتبارك وتعالى أعلم. وأما قوله ﵎: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥]، فأعاد أنكم. فقد قيل: أصلُ الكلامِ: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم وكنتم ترابًا وعظامًا. فإنه لو قال: أيعدكم أنكم إذا كنتم ترابًا وعظامًا، لطال الفصل بين أنَّ واسمها وخبرها، فأعاد أنَّ لتقع على الخبر. ونظير هذا قوله ﷾: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا﴾ [التوبة: ٦٣]، لما طال الكلام أعاد أنَّ، هذا قول الزجاج وطائفة (١). وأحسن من هذا أن يقال: إن كلَّ واحدٍ من هاتين الجملتين جملةٌ شرطيةٌ مركبةٌ من جملتين خبريتين (٢)، فأكدت الجملة الشرطية بأنَّ،
(١) انظر: كلام الزجاج في كتابه معاني القرآن (٤/ ١١). (٢) في مجموع الفتاوى (١٥/ ٢٧٦): جزائيتين.