Pas de traduction disponible pour le moment.

فالنهي وقع على نفس الإلهية المتخذة، وعلى هذا فلابد من ذكر الاثنين والإلهين إذ هما مفعولا الاتخاذ، والله ﷾ أعلم. وأما قوله ﷾: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦٢]، و ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: ٨٧]، فهذه فائدة ظاهرة، وله فائدتان لفظية ومعنوية: أما اللفظية: فصيانة الخبر عن التباسه بالتابع الصفة وعطف البيان، هذا عند جمهور النحاة، ونازعهم في ذلك بعض المتأخرين. وأما المعنوية: فهي إفادةُ انحصار الخبر في المبتدأ، فإذا قلت: زيدٌ هو القائم، كان في قولك: هو القائم، وحده لا غيره؛ ولهذا يقع في جواب مَن يقول: زيد وعمرو فاضلان، فتقول: زيد هو الفاضل. وتأمّل قول قوم شعيب له ﵊: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾، تجده مُفهِمًا إنك لأنت الحليم الرشيد وحدك دوننا، ولسنا نحن بحلماء ولا راشدين. وكذا قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. وفيه فائدة ثالثة: وهي تحقيق نسبة الخبر إلى ذلك المبتدأ بعينه، كقول إخوة يوسف ﵊ له لما عرّفهم نفسه: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ حقًّا؟ فذاك الذي فعلنا به ما فعلنا أنت هو يقينًا؟ ﴿قَالَ أَنَا