Pas de traduction disponible pour le moment.

قال لي بعضهم: أتُؤمن أن الله ينادي يومَ القيامة بصوتٍ؟ فقلتُ: هذا قاله نبيُّك إن كنتَ مؤمنًا به (١)، وهكذا قال الرسول الذي أُرسِلَ إليك إن كنتَ مصدِّقًا بأنه رسولُ الله. فقال آخر: الحديث «يُنادَى». فقلت: أما غالبُ الرواة فإنهم قالوا: «يُنادي»، وقد رواه بعضهم «يُنادَى» كما حكاه القاضي عياض (٢)، ولا منافاة، فإن الروايتين الصحيحتين في الحديث كالقراءتين الصحيحتين في القراءات، فذلك مثل قوله: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ [الكهف: ٤٧]، وتُسَيَّرُ الجبالُ (٣).
(١) سبق تخريجه. (٢) انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٨) وفتح الباري (١٣/ ٤٦٠). (٣) بعده في الأصل بخط أحد القراء: «قلت: هذا المجلس كان في اليوم الثامن من شهر رجب الفرد سنة ست [الصواب: خمس، كما ذكره المؤلف نفسه في حكاية المناظرة ضمن مجموع الفتاوى (٣/ ١٦١)] وسبعمئة، وذلك قبل أن يُطلَب الشيخ ﵁ إلى مصر في المحنة الأولى بقليل، فإنه خرج إلى مصر اليوم ..... من شهر رمضان المعظم من السنة المذكورة، وسبب ذلك أن الشيخ ﵀ استشعر من الشيخ نصر وجماعة معه أنهم على مذهب الاتحادية، فكتب لهم كتابًا يذكر لهم فيه فساد مذهبهم وبطلانه».