16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2500% Financé
الناس على الفواحش بكلامه أو عمله أو مكانه أو غير ذلك له نصيب من هذا، حتى من يبيع ما يستعين به على المعصية، كما لعن النبي ﷺ في الخمر عشرة، لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومشتريها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وشاربها، وآكل ثمنها (١). حتى قال الإمام أحمد: إن بيع الخبز واللحم والفاكهة لمن يستعين به على الفاحشة والإثم من هذا الباب.
والإعانة على الإثم والعدوان أعظم من السكوت عن تغيير ذلك، فإنّ السكوت عن تغيير ذلك هو ترك لإنكار (٢) المنكر، والإعانة على المنكر أعظم من السكوت عن إنكاره. والله ﷾ قد أوجب على الرجل أن يغار على أهله ويصونهم عن الفواحش، فإذا سكت عن تغيير ذلك كان ديُّوثًا، وهو الذي جاء فيه الحديث: "لا يدخل الجنة ديُّوث" (٣). وهو ضد الغيور. والغيرة التي يحبها الله هي الغيرة في
(١) أخرجه أحمد (٤٧٨٧)، وأبو داود (٣٦٧٤)، وابن ماجه (٣٣٨٠)، والبيهقي: (٨/ ٢٨٧) من حديث ابن عمر ﵄. وهو حديث يصحّ بطرقه وشواهده. انظر حاشية "المسند": (٨/ ٤٠٥ ــ ٤٠٦).
(٢) الأصل: "الانكار".
(٣) أخرجه الطيالسي (٦٧٧)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٥٨٢) من حديث عمار ﵁. قال البوصيري في "اتحاف الخيرة": (٤/ ٢٢): هذا إسناد ضعيف، لجهالة بعض رواته، لكن المتن له شاهد في مسند أحمد (٥٣٧٢) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.