Pas de traduction disponible pour le moment.

استحقَّ العذاب بذلك، فإن تضييع الصلاة من أعظم المنكرات، كما قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾. وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٥]. فهؤلاء كانوا يصلون، لكن أضاعوا واجبها، ولَهَوا (١) عنها، كالوقت والطمأنينة، ومتابعة الإمام وغير ذلك، كما ثبت في "الصحيح" (٢) عن النبي ﷺ أنه قال: "تلك صلاة المنافقين، يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان، قام فنقر أربعًا (٣) لا يذكر الله فيها إلا قليلًا". فجعله منافقًا مع كونه يصلي؛ لكونه ضَيَّع الوقت والطمأنينة. * فصل: وأما تعليم الصبيان في المسجد بحيث يؤذي (٤) المسجد؛ فيلوّثونه ويرفعون أصواتهم فيه، ويشغلون المصلّي فيه، ويضيِّقون عليه، فهذا مما يجب النهي عنه، والمنع منه، والله أعلم.
(١) الأصل: "وينهو" ولعل صوابه ما أثبت. (٢) صحيح مسلم (٦٢٢) من حديث أنس ﵁. (٣) الأصل: "أربع". (٤) الأصل: "لا يؤذي"، والصواب حذف "لا".