Pas de traduction disponible pour le moment.

النبيّ ﷺ على المنبر، وعليه عمامة سوداء، قد أرخى طرفها بين كتفيه. ورووا ــ أيضًا ــ عن جابر بن عبد الله أنّ النبيّ ﷺ دخل عام الفتح مكّة وعليه عمامة سوداء (١). ولم يذكر في هذا الحديث ذؤابة، وذلك أنه يوم الفتح كان قد دخل وعليه أُهْبَة القتال، والمِغْفَر على رأسه، فلبس في كلّ موطن ما يناسبه. وأما شدّ الوسط؛ فقد كان من الصحابة من يشدّ وسطه بطرف عمامته، ومنهم من كان يقاتل بلا شدّ وسط (٢). وقد جاء ذكر المِنْطَقة في آثار، والمنطقة: هي الحياصة، ولكن لم يبلغنا أنّ النبيّ ﷺ كان يشدّ وسطه بمنطقة. وأما المهاميز؛ فما كانوا يحتاجون إليها، فإنَّ الخيل العربية مع الراكب الخبير بالركوب لا يحتاج إلى مِهْماز (٣)، ولهذا لم يُنقل في الحديث أنهم كانوا يركبون بمهاميز، وإنما اتخذها من اتخذها للحاجة إليها. وكذلك ــ أيضًا ــ لم يكن النبيّ ﷺ وأصحابُه يتّخذون الأكمام الطِّوال ولا الواسعة سَعَة كبيرة، بل قد تقدّم أنّ كمّ قميص النبيّ ﷺ كان
(١) مسلم (١٣٥٨)، وأبو داود (٤٠٧٦)، والترمذي (١٧٣٥)، والنسائي (٢٨٦٩)، وابن ماجه (٢٨٢٢،٣٥٨٥). (٢) انظر "مسائل الكوسج": (٩/ ٤٨٤٩)، و"شرح العمدة" (٥/ ٣٥٩ ــ ٣٦٠) للمصنف. (٣) المِهماز: ما يُهْمَز به، وهو حديدة في مؤخرة حذاء الفارس أو الرائض. "المعجم الوسيط": (٢/ ٩٩٤).