Pas de traduction disponible pour le moment.

ولهذا قال بعض السلف: كانوا يكرهون الشهرتين من الثياب: العالي والمنخفض (١). وقد روى أبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "من لبس ثوبَ شُهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مِثْلَه" (٢). وفي رواية: "ثوب مذَلَّة ثم تلتهب فيه النار" (٣). وهذا لأنه قَصَد به الاختيال والفخر، فعاقبه الله بنقيض ذلك فأذلَّه. كما يعاقب الذي يطيل ثوبه خيلاء بأن خَسَف به الأرض ونحو ذلك، كما فعل بقارون. وفي "الصحيحين" (٤) عن النبي ﷺ قال: "بينما رجلٌ يجرُّ إزاره خُيَلاء خَسَف الله به الأرض فهو يتجَلْجَل فيها إلى يوم القيامة". وفي "الصحيحين" (٥) عن عبد الله بن عُمر قال: قال رسول الله ﷺ:
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٣٨٣)، "والتواضع والخمول" (٦٤) عن سفيان الثوري. وروي مرفوعًا أخرجه البيهقي: (٣/ ٢٧٣) ولا يصح. (٢) أخرجه أبو داود (٤٠٢٩) بهذا اللفظ. وبلفظ: "ثوب مذلّة" أخرجه أحمد (٥٦٦٤) والنسائي "الكبرى" (٩٤٨٧)، وابن ماجه (٣٦٠٦). (٣) يعني بزيادة "ثم تلتهب فيه النار" عند ابن ماجه (٣٦٠٧) ولفظه: "ثم ألهب فيه نارًا". (٤) أخرجه البخاري (٥٧٨٩)، ومسلم (٢٠٨٨) من حديث أبي هريرة ﵁. وهو من حديث ابن عمر عند البخاري (٣٤٨٥)، ومسلم (٢٠٨٨). (٥) أخرجه البخاري (٣٦٦٥)، ومسلم (٢٠٨٥).