Pas de traduction disponible pour le moment.
الله لعباده المؤمنين أجلاً دون الموت.
ومنهم: من يخرج إلى البدعة في دينه أو فُجُور في دنياه حتى يُشير إليه الناس، فيقال: هذا كان مجتهدًا في الدِّين ثم صار كذا وكذا. فهذا مِمَّا يخاف على من عَدَل (١) عن العبادات الشرعية إلى الزيارات البدعية. ولهذا قال أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود: "اقتصاد في سُنَّة خير من اجتهادٍ في بِدْعة".
ومع هذا فجِنْس الجهاد أفضل، بل قد روى أبو هريرة ﵁ قال: مَرَّ رجل مِن أصحاب رسولِ اللهِ ﷺ بشعبٍ فيه عُيَينة مِن ماءٍ عَذْبة فأَعْجَبَتْهُ. فقال: لو اعتزلتُ الناس، فأَقَمتُ في هذا الشِّعْب، ولن أفْعَلَ حتى أَستأذِنَ رسولَ اللهِ ﷺ، فذَكَرَ ذلك لرسولِ الله ﷺ فقال: "لا تفعل فإنَّ مُقامَ أحدِكم في سبيلِ الله أفضلُ من صلاتِه في بيتِه سبعينَ عامًا، أَلَا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ اللهُ لكم ويُدْخِلَكم الجَنَّة؛ اغْزُوا في سبيلِ الله، مَن قاتلَ في سبيلِ الله فَوَاقَ ناقةٍ وجَبَتْ له الجَنَّةُ" (٢). قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وفَوَاقُ النَّاقة: ما بين الحلبتين.
وجماع الأمر ما قاله الفضيل بن عياض في قوله: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) (٣) قال: أَخْلَصُه وأَصْوَبُه، قالوا يا أبا علي! ما أَخْلَصُه
(١) في الأصل: "بدل".
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٦، ٥٢٤) والترمذي (١٦٥٠).
(٣) سورة الملك: ٢.