Pas de traduction disponible pour le moment.

وفي الصحيح (١) عنه ﷺ أنه قال: "إنَّ هذا الدِّين متين وإنه لَن يُشادَّ الدِّينَ أحدٌ إلا غَلَبَهُ، واستَعِينُوا بالغَدْوَةِ والرَّوحَةِ وشيء من الدُّلجَةِ، والقصدَ القصدَ تبلغوا". وفي الصحيحين (٢) عنه أنه قال: "اكْلَفُوا مِن العَمَلِ ما تُطِيقُونَ؛ فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا". وفي السنن (٣) عنه أنه قال: "لكل عامل شِرَّةٌ وفتر، فمن كانت فترته إلى سُنَّة فقد اهتدى، ومن أخطأَها فقد ضَلَّ". وفي لفظ: "ولكل شِرَّةٍ فَتْرَ؛ فإن [كان] صاحبها سَدَّدَ وقارب فارجوه، وإن أُشير إليه بالأصابع فلا تَعُدُّوهُ". فقيل للحسن البصري لما رَوَى هذا الحديث: "إنَّك إذا مَرَرت بالسُّوق فإنَّ النَّاس يُشِيرون إليك؟ فقال: "لم يُرِد ذلك، وإنما أرادَ المُبْتَدِع في دينه والفاجر في دنياه". وهو كما قال الحسن ﵁، فإنَّ من الناس من يكون له شدَّة ونشاط وحدة واجتهاد عظيم في العبادة، ثم لابُدَّ من فُتُور في ذلك. وهم في الفَتْرَة نوعان: منهم: من يلزم السنَّة فلا يترك ما أمر به، ولا يفعل ما نُهِيَ عنه بل يلزم عبادة الله إلى الممات؛ كما قال تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)) (٤)، يعني الموتَ، قال الحسن البصري: لم يَجْعَل
(١) البخاري (٣٩، ٦٤٦٣) عن أبي هريرة. (٢) البخاري (٦٤٦٥) ومسلم (٧٨٢) عن عائشة. (٣) الترمذي (٢٤٥٣) عن أبي هريرة. وقال: حسن صحيح غريب. وأخرجه أحمد (٢/ ١٨٨) عن عبد الله بن عمرو. (٤) سورة الحجر: ٩٩.