Pas de traduction disponible pour le moment.
إلى الزيارة غير مشروع ولا مأمور به، بل هو من البدع والضلال.
وكذلك السِّياحة لغير قصدٍ مُعَيَّن ليس ذلك مشروعًا لنا. قال الإمام أحمد: ليست السياحة من أمر الإسلام في شيء، ولا من فِعْل النبيين ولا الصالحين. والسياحة المذكورة في القرآن ليست هذه السياحة؛ فإن الله قد قال: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)) (١).
ومعلوم أن نساء النبي ﷺ ونساء المؤمنين لا يُشْرع لهن هذه السياحة. ولكن قد فُسِّرت السياحة بالصيام، وفُسِّرت بالجهاد (٢)، وكلاهما مَرْوي عن النبي ﷺ.
أما الأول: فرواه عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن النبي ﷺ مُرسلاً.
وأما الثاني فقال أبو داود في سننه (٣): "باب النهي عن السياحة"؛ وروى فيه حديث العلاء بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رجلاً قال: يا رسول الله! ائذَن لي بالسِّياحةِ؟ قال النبي ﷺ: "إنَّ سِياحةَ أُمَّتي الجهادُ في سبيلِ الله".
وكذلك أيضًا رُوي (٤): "إن رَهْبانية هذه الأمة: الجهادُ في سبيل الله". إذ لا رهبانية في الإسلام، وأما ما ذكره في كتابه أن النصارى
(١) سورة التحريم: ٥.
(٢) انظر تفسير ابن كثير (٤/ ١٧١٢ - ١٧١٣).
(٣) برقم (٢٤٨٦).
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٦) عن أنس بن مالك.