Pas de traduction disponible pour le moment.
كان يعرفه في الدنيا فيُسَلِّم عليه إلا رَدَّ الله عليه روحه حتى يرد ﵇".
والزيارة المشروعة للمسلم: أن يُسَلَّم عليه ويُدعَى له، كما أن الصلاة مقصودها الدُّعاء له. ولهذا نهى الله نبيه ﷺ عن الأمرين في حقِّ المنافقين. كما قال تعالى: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ) (١)، نهى نبيه ﷺ عن الصلاة على المنافقين والقيام على قبورهم؛ فكان في ذلك دلالة على أن المؤمنين يُصلَّى عليهم ويُقامُ على قبورهم. وقد قال طوائف من السلف والخلف: وهو القيام على قبورهم بالدعاء والاستغفار.
فزيارة قبر المؤمن من نبي وغيره مقصودها التحية والدعاء له، فأما اتخاذ القبور مساجد أو الاشراك بها فذلك كله حرام بإجماع المسلمين. كما في الصحيحين (٢) عن النبي ﷺ أنه قال في مرضه الذي مات فيه: "لَعَنَ الله اليهودَ والنصارى اتخذوا قبورَ أنبيائِهمِ مساجد"؛ يُحذِّر ما صَنَعوا. قالت عائشة (٣): ولولا ذلك لأبْرِز قبره، ولكن كُرِهَ أن يتخَذَ مسجدًا.
= عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الصغرى" (١/ ٣٤٥) و"الأحكام الوسطى" (٢/ ١٥٢، ١٥٣).
(١) سورة التوبة: ٨٤.
(٢) البخاري (٤٣٥، ٤٣٦ ومواضع أخرى) ومسلم (٥٣١) عن عائشة وابن عباس.
(٣) أخرجه البخاري (١٣٣٠، ١٣٩٠، ٤٤٤١) ومسلم (٥٢٩).