Pas de traduction disponible pour le moment.

مسألة ما تقول السادة العلماء أئمة الدين ﵃ أجمعين- فيمن يُسمِّي الخميسَ المعروفَ بعيد النصارى عيدًا؟ وفيمن يَعتقد أن مريم ابنةَ عمران ﵍ تَجُرُّ ذيلَها ذلك اليوم على الزرع، فيَنْمو ويلحق اللقيس بالبكير، ويُخرِجون في ذلك اليوم ثيابَهم وحُلِيَّ النساء يَرجون البركةَ من ذلك اليوم وكثرةَ الخير، ويُكَحِّلون الصبيانَ، ويَمْغَرون الدوابَّ والشجرَ لأجل البركة، ويَصبغون البَيْضَ ويُقامِرون به ويعتقدون حِلَّه، ويَدُفُّون البخورَ ويتبخَّرون به قصدَ البركةِ. أفتونا مأجورين. الجواب قال الشيخ الإمام العالم العامل مفتي الفِرَق، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحرَّاني الحنبلي ﵀ ورضي عنه-: الحمد لله وحدَه. كلُّ ما يُفعَل في أعياد الكُفار من الخصائص التي يعظّم بها فليس للمسلم أن يفعل شيئًا منها، قال النبي ﷺ: "من تَشبَّهَ بقومٍ فهو منهم" (١)، وقال ﷺ: "ليس منَّا من تَشبَّه بغيرنا" (٢). وقد شارط عمرُ بن الخطاب ﵁ أهلَ الكتاب أن لا يُظهِروا
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٥٠، ٩٢) وأبو داود (٤٠٣١) من حديث ابن عمر. (٢) أخرجه الترمذي (٢٦٩٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وقال: هذا حديث إسناده ضعيف. وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة فلم يرفعه.