Jami Turath al-Allamah al-Albani fi al-AqidahNasir al-Din al-Albani

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$1 / $2840% Financé
ولكنها لديهم للتنزيه، فكيف يتفق القول بـ (الكراهة) مع تلك الأحاديث التي يستدلون بها عليها؟! أقول هذا وإن كنت لا أستبعد حمل الكراهة في عبارة الشافعي المتقدمة خاصة على الكراهة التحريمية؛ لأنه هو المعنى الشرعي المقصود في الاستعمال القرآني ولا شك أن الشافعي متأثر بأسلوب القرآن غاية التأثر، فإذا وقفنا في كلامه على لفظ له معنى خاص في القرآن الكريم وجب حمله عليه لا على المعنى المصطلح عليه عند المتأخرين، فقد قال تعالى ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ (١) وهذه كلها محرمات، فهذا المعنى- والله اعلم- هو الذي أراده الشافعي ﵀ بقوله المتقدم «وأكره»، ويؤيده انه قال عقب ذلك: «وإن صلى إليه أجزأه، وقد أساء» فإن قوله «أساء» معناه ارتكب سيئة أي حراما فإنه هو المراد بالسيئة في أسلوب القرآن أيضا فقد قال تعالى في سورة (الإسراء) بعد أن نهى عن قتل الأولاد وقربان الزنا وقتل النفس وغير ذلك: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ (٢) أي محرماً. ويؤكد أن هذا المعنى هو المراد من الكراهة في كلام الشافعي في هذه المسألة أن مذهبه أن الأصل في النهي التحريم إلا ما دل الدليل على أنه لمعنى آخر، كما صرح بذلك في رسالته «جماع العلم» (ص ١٢٥) ونحوه في كتابه «الرسالة» (ص ٣٤٣). ومن المعلوم لدى كل من درس هذه المسألة بأدلتها أنه لا يوجد أي دليل
(١) سورة الحجرات، الآية ٧. [منه]. (٢) سورة الإسراء، الآية ٣٨. [منه].

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies