16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$1 / $2840% Financé
[١٣٦] باب أحاديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد
١ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﵌ في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» قالت: فلولا ذاك أُبرِزَ (١).قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً» (٢).
ومثل قول عائشة هذا ما روي عن أبيها ﵄ فأخرج ابن زنجويه عن عمر مولى غفرة قال:
لما ائتمروا في دفن رسول الله ﵌ قال قائل: ندفنه حيث كان يصلي في مقامه! وقال أبو بكر: معاذ الله أن نجعله وثناً يعبد، وقال الآخرون: ندفنه في البقيع
(١) أي كشف قبره ﷺ ولم يتخذ عليه الحائل، والمراد الدفن خارج بيته، كذا في «فتح الباري»
فائدة: قول عائشة هذا، يدلّ دلالة واضحة على السبب الذي من أجله دفنوا النبي ﷺ في بيته، ألا وهو سد الطريق على من عسى أن يبني عليه مسجداً، فلا يجوز والحالة هذه أن يتخذ ذلك حجة في دفن غيره ﷺ في البيت يؤيد ذلك أنه خلاف الأصل لأن السنة الدفن في المقابر، ولهذا قال ابن عروة في «الكواكب الدراري» (ق ١٨٨/ ١ تفسير ٥٤٨):
«والدفن في مقابر المسلمين أعجب إلى أبي عبد الله (يعني: الإمام أحمد) من الدفن في البيوت، لأنه أقل ضررا على الأحياء من ورثته، وأشبه بمساكن الآخرة وأكثر للدعاء له والترحم عليه ولم يزل أصحابه والتابعون ومن بعدهم يقبرون في الصحارى.
فإن قيل: فالنبي ﷺ قبر في بيته وقبر صاحبه معه؟ قلنا: قالت عائشة: إنما فعل ذلك لئلا يتخذ قبره مسجداً، ولأن النبي ﷺ كان يدفن أصحابه بالبقيع، وفعله أولى من فعل غيره، وإنما أصحابه رأوا تخصيصه بذلك، ولأنه روي: «يدفن الأنبياء حيث يموتون»، وصيانة لهم عن كثرة الطراق، وتمييزاً له عن غيره». [منه].
(٢) رواه البخاري (٣/ ١٥٦ و١٩٨ و٨/ ١١٤) ومسلم (٢/ ٧٦) وأبو عوانة (١/ ٣٩٩) وأحمد (٦/ ٨٠ و١٢١ و٢٥٥) والسراج في» مسنده» (٣/ ٤٨/٢) عن عروة عنها.
وأحمد (٦/ ١٤٦ و٢٥٢) والبغوي في» شرح السنة» (ج ١ ﷺ ٤١٥) طبع المكتب الإسلامي عن سعيد بن المسيب عنها. وسنده صحيح على شرط الشيخين .. [منه].